يلوموننى أنى أكتب فى الغزل أو مايسمى بالرومانسيات ...وقد عهدننى على جادة فى الآمر وصرامة فى القول أو التصرفات ...وقد أملت على مهنتى فى الجراحة طرفا من ذلك ....ولكنى رغما عما فى هذا القول من كثير الصواب .....فإنى عهدتنى على رقة فى العاطفة وجيوشا لسريانها فى طبيعة خيالى وسارى أحلامى وعميق تأملاتى ...وقد أضافت الغربة التى أعالج أحداثها مزيدا ومزيجا من هذا الحس الوفيد ...حيث يلمس خيال الوصف دفين الحس ...وينبش عن مقبور الوجد ...وإن ذاك مما يتذوقه أهل الآدب ...
وبه مكنون الود ....وإنسانية الرقى فى خطاب المشاعر ....
وما يدريه إلا أهل ذوق ويعيشه أهل كل ذى وجد ....
وبه يكون خطابى ..وتحمله جناحى رسائلى طائرا يرفرف ....وزاجلا يتحسس قصيده ...ويختصر إلى قلوب الآحبة رحم الوصال ....
وإن كنت أعانيها غربة ...وأعيشها وحدة ..
فإن أنسى بخواطرى وودى لمشاعرى وتحليقى فى فضاء أحبتى ....لهو من أنيس اللحظات ...وودودالإلهامات...