لحظة عمر ...وإخلاص قلب .؛ وترى الآيام تترى ..والساعات تمشى سراعا ...ودقائق اللحظات تختزن من الذكريات لمحات الهوى وشجن العبرات ...وأعمال الجوارح تسرى فى فى عبادات وطاعات ونية القلب تتجه للكعبة لتلتقى وجهة واحدة ..وإخلاص القلب ينفى كل شرك وخبيث ..ويحيا وحدانية تسبح لله وتسجد ...( عرفات
ولماذت لوعة فراق والمطر يتجدد كل غام يحمل ما جاشت به صدور حوت كل مفارقات الهوى وملابسات الطبع وتحياه الذكرى ندى محبة وكأنه طل يبادرها أشواق طواها الزمن ذاكرة نسيان ةهل الحياة الا عاطفة قلب وسلامة صدر وصدق يقين ؟
ستة نفر من يثرب أمنوا بعقيدة الآسلام سرا وعادوا الى قومهم ليرجعوا مبايعين على نصرة الدين الوليد إثنان وسبعين رجلا وإمرأة ...وهم لايعلمون أنهم نواة أمة الاسلام فى الآرض والى يوم الدين يبيت رسول الله ليلة الهجرة فى فراشه ويجتمع حول داره فتية قريش وقبائل العرب كى يقتلوه بضربة رجل واحد ويتفرق دمه بين القبائل ...ويضربهم النعاس وتغشى أعينهم وأسماعهم ( وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لايبصرون )
ويخرج رسول الله مع صحبه أبى بكر ويتواريا بالغار أياما وتحميع عناية الله حيث ينتهى إقتفاء الآثر ( ورسول الله يقول لصاحبه : ماظنك بإثنين الله ثالثهما .)
ويصل سراقة فى طلبهما حتى ليكاد أن يلحقهما ورسول الله يقول ( إن الله مانعنا ) وتغوص قدما الفرس ويعطى سراقة بشارة سواراى كسرى
ويصل يثرب كى يستقيله أهلها ( طلع البدر علينا ..من ثنيات الوداع ...وجب الشكر علينا مادعا لله داع ..أيها المبعوث فينا جئت بالآمر المطاع ...حئت شرفت المدينة ...مرحبا ياخير داع )
هى دروس كلها تربى فى نفس كل مسلم منهجا فاعلا صانعا للأمل والحياة
ولذا عاشتها أمة الآسلام دروسا عبر تاريخها فى فتوحات الاسلام شرقا وغربا وصولا الى الصين وجبال فرنسا ومجاهيل إفريقية وقاوم المسلمون غارات الشرق والغرب على عالمنا الاسلامى من تتر وفرنجة وأستعمار لايزال يحتاج منا صناعة للأمل حتى تجتث بقايا ذيوله من ذاكرة أمتنا الخالدة
إن المصائب قدلا تأتى فرادى وإنما إجتمعن على نحس لحظ يعيشهن مجتمعات على نفسه ,,,,فإن ضعف أمامهن فقد إكتمل عليه سوء السواء ...وإن تبادر الى عقله كيف يحيلهن كلهن إلى ذاكرة فى طى كتمان الزمان ...فقد تعتلى إحدى قدميه الآخرى ساخرا من ذكرى كابوس فى غطيط نوم وقد إستعاد قوى الدفع والمقاومة والتجديد فى صناعة مستقبل يبشر بصياغة صفحة جديدة فى الحياة ...إنه الإنسان صانع الحياة وفق منهج دين وإمكانات عقل يرث حضارات الكون الفسيح وخلافة معهودة إليه فى سنن الكون والآفاق
كم من حقبة مرت بنا .......وكأنها ظلل تهرول أو ضباب سارى
طال العهد ظلما وما بدى ....من ليلائهم أفقا ينير الوادى
وكأنهم توارثوه فرعنة عهودا ...وما كراسى البقاء إلا نفير غادى
ما سادوها حلما ولاراموه عقلا .....وما عهدوا مروءة ولا وداد النادى
سفكوا الدماء بلاحد ولارأى ......وأزهقوها أرواحا تشكو البارى
ما ذنب نفس أبت ظلما ........وما عهد الظالمين لهم باقى
وشمس حرية لابد تبدو ......ولو يسطع منها شعاع هادى